أبو عمرو الداني

596

جامع البيان في القراءات السبع

إظهار [ 73 / ظ ] الواو . وكذلك متّكئون [ يس : 56 ] وليطفئوا ولّيواطئوا وو يستنبئونك وفمالئون وما أشبه ذلك . قال خلف : وسمعت الكسائي يقول : إذا مدّ الحرف ولم يظهر الواو وهمز ، همز همزا خفيفا . وقال « 1 » ابن واصل : سمعت خلفا يحكي عن سليم عن حمزة أنه كان يقف على مستهزءون يمدّ ويكسر الزاي ، ويروم الواو وبالهمز ولا يظهرها ، وكذلك ليطفئوا . 1765 - وقال آخرون : تجعل المكسورة في ذلك واوا مكسورة محضة ؛ لأجل الضمة التي قبلها ، وتجعل المضمومة ياء مضمومة خالصة ؛ لأجل الكسرة التي قبلها « 2 » . ( « 3 » والكسرة قبل الواو وقبل « 4 » الياء فلذلك ما قرأت بالتسهيل منها مستثقل مع ذلك ) . وهذا « 5 » مذهب الأخفش « 6 » النحوي الذي لا يجوز عنده غيره . 1766 - وذهب آخرون في المضمومة إلى ضمّ الحرف الذي قبلها وإسقاطها من اللفظ رأسا اتباعا للخط ، وهذا مذهب الكسائي . كما حدّثنا « 7 » محمد بن أحمد ، قال أخبرنا ابن الأنباري ، قال : أنا إدريس ، قال : حدّثنا خلف ، قال : حدّثنا الكسائي ومن وقف بغير « 8 » همز ، قال : مستهزءون فرفع الزاي بغير مدّ متّكئون برفع الكاف ، وكذلك ليطفئوا برفع الفاء ، ولّيواطئوا برفع الطاء ، وو يستنبئونك برفع الباء فمالئون برفع اللام ونحو ذلك .

--> ( 1 ) محمد بن أحمد بن واصل . ( 2 ) في ت ، م : ( قبل الياء ) . وهو غير قويم . ( 3 ) كذا في ت ، م . والعبارة غير واضحة . ( 4 ) سقطت ( قبل الياء ) من ت . ( 5 ) نقل هذه العبارة ابن الجزري في النشر ( 1 / 444 ) من قول الداني في جامعه ثم قال : والذي رأيته أنا في كتاب معاني القرآن له أنه لا يجيز ذلك ( أي البدل ) إلا إذا كانت الهمزة لام الفعل نحو ( سنقرئك ، واللؤلؤ ) ، وأما إذا كانت عين الفعل نحو ( سئل ) ، قال : فإنه يسهلها بين بين كمذهب سيبويه ، قال : والذي يحكيه عنه القراء والنحاة إطلاق الإبدال في النوعين . أه . ( 6 ) سعيد بن مسعدة ، أبو الحسن الأخفش الأوسط ، بلخي سكن البصرة ، من أئمة العربية ، قرأ على سيبويه . مات سنة خمس وعشرين ومائتين على خلاف في تاريخ وفاته . وفيات الأعيان 2 / 380 ، بغية الوعاة 1 / 590 . ( 7 ) هذا الإسناد تقدم في الفقرة / 1677 وذكر ابن الجزري الرواية في النشر 1 / 443 . ( 8 ) في م : ( لغير ) ، ولا يناسب المقام ، ومخالف لما في النشر .